إن أفضل منهجية لاستيعاب مفهوم النظرية الاقتصادية (علم الاقتصاد) أو أي علم آخر، هي أن نشخّص ابتداءً طبيعة المشكلة الأساسية التي يتصدى لها هذا العلم. والواقع أن أية نظرية علمية ما كانت لتوجد لولا وجود ثمة قضية أو مشكلة مبدئية فرضت إيجاد الحلول المناسبة لها أو التصدي لمعالجتها.
وبقدر تعلق الأمر بعلم الاقتصاد، فإن المشكلة الأساسية تتمثل في ثمة محورين هما:
- 1وجود احتياجات بشرية متزايدة ومتنوعة ومضطردة في التزايد والتنوع: وهناك حقيقتان أفرزتا هذه النتيجة، هما تزايد أعداد السكان على وجه الأرض من ناحية (المسؤولة مبدئياً عن تزايد الاحتياجات)، والتقدم الحضاري والمدني من ناحية أخرى (المسؤول مبدئياً عن تنوع الاحتياجات).
- 2ندرة الموارد المتاحة نسبياً: بسبب التزايد والتنوع المضطردين للاحتياجات، فإن الموارد المتاحة على وجه الأرض لتلبية هذه الاحتياجات صارت تتصف بـ الندرة النسبية.